العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
ألف باب ووقفه على ذلك . ومنها أن علمه بكل باب أوجب فكره فيه فبعثه الفكر على المسألة عن شعبة ومتعلقاته ، فاستفاد بالفكر فيه علم ألف باب بالبحث عن كل باب منها ، ومثل هذا قول النبي صلى الله عليه وآله من عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم . ومنها : أنه صلى الله عليه وآله نص له على علامات تكون عندها حوادث ، كل حادثة تدل على حادث ( 1 ) إلى أن تنتهي إلى ألف حادثة ، فلما عرف الألف علامة عرفه ( 2 ) بكل علامة منها ألف علامة ، والذي يقرب هذا من الصواب أنه عليه السلام أخبرنا بأمور تكون قبل كونها ، ثم قال عقيب إخباره بذلك : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب فتح لي كل باب ألف باب . وقال بعض الشيعة : إن معنى هذا القول أن النبي صلى الله عليه وآله نص ( 3 ) على صفة ما فيه الحكم على الجملة دون التفصيل ، كقوله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 4 ) " فكان هذا بابا استفيد منه تحريم الأخت من الرضاعة والام والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ( 5 ) ، وكقول الصادق عليه السلام : " الربا في كل مكيل وموزون " فاستفيد بذلك الحكم في أصناف المكيلات والموزونات ( 6 ) ، والأجوبة الأولة لي وأنا أعتمدها ، انتهى كلامه قدس سره ( 7 ) . أقول : ينافي الثالث ما صرح به في رواية ابن نباتة وغيره " علمني ألف باب من الحلال والحرام ، ومما كان ومما هو كائن إلى يوم القيامة " ويؤيد الأخير ما ورد في رواية موسى بن بكر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كلما غلب الله عليه من أمر
--> ( 1 ) في المصدر : على حادثة . ( 2 ) في المصدر : عرف . ( 3 ) في المصدر : نص له . ( 4 ) في المصدر : بالنسب . ( 5 ) في المصدر : وابنة الأخت . ( 6 ) قد ذكر في المصدر أمثلة أخرى هنا أسقطها المصنف . ( 7 ) الفصول المختارة 1 : 68 و 69 .